عبد الله بن محمد المالكي

344

رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم

جماعته ، وأكسر شوكته ، واشف صدور قوم مؤمنين « 240 » منه . ونزل . فصلّى الجمعة ركعتين وسلّم . وقال : ألا إنّ الخروج غدا يوم السبت إن شاء اللّه تعالى . وركب ربيع القطان فرسه وعليه آلة الحرب وفي عنقه المصحف وحوله جمع من الناس « 241 » من أهل القيروان متأهبون « 242 » معدّون « 243 » لجهاد أعداء اللّه ، / عليهم آلة الحرب ، فنظر إليهم ربيع القطان ، فسر بهم وقال : الحمد للّه الذي أحياني حتى أدركت عصابة من المؤمنين اجتمعوا لجهاد أعدائك ، وإعزاز دينك ، يا رب بأيّ عمل [ و ] « 244 » بأي سبب « 245 » وصلت إلى هذا ؟ ثم أخذ في البكاء حتى جرت دموعه على لحيته ، ثم قال لهم : واللّه لو رآكم محمد ( رسول اللّه ) « 246 » - صلّى اللّه عليه وسلم - لسرّ بكم . [ و ] « 247 » قال « 248 » في موطن [ آخر ] « 247 » بعد أن أنصت الناس : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ « 249 » ، ثم قال « 248 » : أَ لا تُقاتِلُونَ قَوْماً نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْراجِ الرَّسُولِ وَهُمْ بَدَؤُكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَ تَخْشَوْنَهُمْ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ . قاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ . وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلى مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ « 250 » ثم أشار بيده وقال : اذكروا اللّه يذكركم ، فكبّر الناس ، ومشى حتى بلغ الجامع ، وأبو سعيد بن أخي هشام الفقيه تحت ركابه وفي يده سيف مصلت .

--> ( 240 ) اقتباس من الآية 14 من سورة التوبة . ( 241 ) في ( ب ) : وحوله جماعة من المسلمين . ( 242 ) في ( ب ) : متهيون . ( 243 ) في ( ب ) والمعالم : معتدون . ( 244 ) زيادة من ( ب ) . ( 245 ) في ( م ) والمعالم : بأي عمل بأي شيء . ( 246 ) ساقط من ( ب ) . ( 247 ) زيادة من ( ب ) . ( 248 ) الأولى أن يقول : وتلا قوله تعالى ، أو قرأ . . أو عبارة في معناها . ( 249 ) سورة التوبة آية 123 . ( 250 ) سورة التوبة الآيات 13 . 14 . 15 .